السيد محمد تقي المدرسي
37
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
تعددا وحكمه معلوم ، وقد يكون بالنسبة إلى المالك دون العاقد ، كما إذا اكْرِه المالك على التوكيل في بيع داره فالمالك مُكْرَه والوكيل العاقد مختار ، وهذه الصورة من صغريات بيع الفضولي ، وقد ينعكس الأمر بان يكون المالك مختاراً والعاقد مُكْرَهاً ، كأن يقول المالك لشخص بع مالي وإلا أقتلك ، ولا إشكال في صحة البيع في هذه الصورة . ( الخامس ) : كونهما مالكين للتصرف ، فلا تقع المعاملة عن غير المالك ، إذا لم يكن وكيلًا عنه أو ولياً عليه ، كالأب والجد والوصي عنهما ، والحاكم الشرعي ، ولا من المحجور عليه ، لسفه أو فلس ، أو غير ذلك من أسباب الحجر ، والمراد بعدم الوقوع عن غير المالك ، كالفضولي والمحجور عليه عدم اللزوم والنفوذ لا كونه لغواً بحيث لا يقبل الإنفاذ ، فلو أجاز المالك العقد الواقع من غير المالك أو أجاز من له الحق العقد الواقع عن غيره صح ولزم . في بيع الفضولي ( مسألة 1 ) : لا فرق في صحة بيع الفضولي - مع إجازة المالك - بين ما إذا قصد وقوعه للمالك وما إذا قصد وقوعه لنفسه ، كما في بيع الغاصب ومن اعتقد أنه مالك وليس بمالك ، كما لا فرق فيما إذا قصد الوقوع عن المالك ، بين ما إذا سبقه منع المالك عن البيع وما لم يسبقه المنع . ( مسألة 2 ) : لا فرق في صحة الفضولي ، بين كون الثمن من الغير أو كون المثمن منه أوهما كذلك ، ولا بين كون مورده العين الخارجي أو الكلي في ذمة الغير ، سواء كان هو الثمن أو المثمن أو هما معاً ، كما يجوز أن يكون بالاختلاف بان يكون أحد العوضين عين مال الغير والآخر كلياً في ذمة الغير . ( مسألة 3 ) : لا فرق في صحة الفضولي بين ما إذا كان بالعقد أو بالمعاطاة . ( مسألة 4 ) : يعتبر في صحة الفضولي إجازة من له الحق ، وهي تقع باللفظ الظاهر في الرضا بما وقع ظهوراً عرفياً مثل : أجزت ، وأنفذت ، ورضيت ونحوها ، وكقوله للمشتري : بارك الله فيه ونحو ذلك من الكنايات التي هي أبلغ من التصريح ، ويقع بالفعل الكاشف عرفاً عن الرضاء بالعقد ، كما إذا تصرف في الثمن أو أجاز البيع الواقع عليه ، وكما إذا أمكنت الزوجة من نفسها إذا زوجت فضولا ، ونحو ذلك من الأفعال . ( مسألة 5 ) : الإجازة من الأمور القصدية وليست من الأمور الانطباقية القهرية ،